مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
205
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
وغيرهم من غير إشعار بتوقّف في شيء منها ، ولعلّه لعدم احتياج الاستحباب الأدبي إلى دليل بالخصوص ، ويكفي فيه مشروعيّة أصل الأدب . . . » ( « 1 » ) . سادساً - مراتب الاستحباب : للاستحباب مراتب مختلفة ، فمن المستحبّات ما يكون استحبابه مؤكّداً مثل صلاة الجماعة ( « 2 » ) وغسلي الجمعة ( « 3 » ) والإحرام ( « 4 » ) والأذان والإقامة ( « 5 » ) والنوافل الراتبة ( « 6 » ) والاعتكاف ( « 7 » ) وصلاة جعفر ( « 8 » ) وزيارة المشاهد المشرّفة ( « 9 » ) والقنوت في صلاة الفريضة ( « 10 » ) والنكاح ( « 11 » ) وعيادة المريض ( « 12 » ) والعقيقة ( « 13 » ) وتعجيل قضاء الصلوات الفائتة ( « 14 » ) وإقراض المؤمن ( « 15 » ) . ومنها ما لا يكون استحبابه مؤكّداً ككثير من المستحبّات مثل المرابطة في حال غيبة الإمام عليه السلام وإن كانت مستحبّةً مؤكّدةً في حال حضوره عليه السلام ( « 16 » ) . ونظيرها الكتابة ، فإنّها مستحبّة ابتداءً مع الأمانة والاكتساب . نعم ، قد يتأكّد استحبابها بسؤال المملوك ذلك ( « 17 » ) . وقد يكون مستحبّ أفضل من مستحبّ آخر في حقّ بعض المكلّفين ، ولا يكون كذلك في حقّ بعض آخر منهم ، كما في الطواف المستحبّ فإنّه بالنسبة إلى المسافر أفضل من الصلاة المستحبّة ، وأمّا بالنسبة إلى أهل مكّة فلا يكون الأمر كذلك ، بل الصلاة أفضل من الطواف ( « 18 » ) . سابعاً - تحوّل المستحبّ إلى الواجب : قد يجب الفعل المستحبّ لسبب طارئ ، كما إذا نذر المكلّف للَّه تعالى أن يصوم أو حلف على ذلك يميناً باللَّه سبحانه أو
--> ( 1 ) جواهر الكلام 40 : 72 . ( 2 ) جواهر الكلام 13 : 134 - 135 . ( 3 ) الشرائع 1 : 44 . جواهر الكلام 5 : 2 . ( 4 ) الشرائع 1 : 44 . جواهر الكلام 5 : 44 . ( 5 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 205 . ( 6 ) العروة الوثقى 2 : 244 . ( 7 ) العروة الوثقى 3 : 667 . ( 8 ) جواهر الكلام 12 : 198 - 199 . ( 9 ) جواهر الكلام 20 : 79 ، وما بعدها . ( 10 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 255 . ( 11 ) جواهر الكلام 29 : 8 . ( 12 ) المعتبر 1 : 330 . ( 13 ) الخلاف 6 : 67 ، م 29 . ( 14 ) كشف الغطاء 3 : 335 . ( 15 ) هداية العباد ( الصافي ) 2 : 53 ، م 209 . ( 16 ) مجمع الفائدة 7 : 449 . ( 17 ) جواهر الكلام 34 : 252 . ( 18 ) الفتاوى الواضحة : 686 .